طوني مفرج
116
موسوعة قرى ومدن لبنان
تعزّز الآثار القديمة المنتشرة في حاريص ومحيطها مبدأ ردّ الاسم إلى الفينيقيّة . ومن أبرز تلك الآثار بقايا بلدة قديمة تعرف باسم " الياذون " ، تقع بين تبنين وحاريص ، وهي تابعة عقاريّا لحاريص ، فيها آبار كثيرة ومعاصر ، وفيها بقايا طريق يمتدّ منها إلى أسفل الوادي نحو عين تسمّى " عين الياذون " ، وهذا الطريق مرصوف بأشكال مربّعة من الحصى المتساوية في الحجم كالفسيفساء تماما ، والعين موجودة في أسفل الوادي غربيّ البلدة على مسافة زهاء 300 متر عبر منحدر ، ولها حوالي عشرين درجة لولبيّة تؤدّي إلى حوض ماء مستدير قطره 3 أمتار جوانبه مبنيّة بحجارة قديمة ، ويبدو لنا أنّ حاريص قد اتّخذت اسمها من هذا المكان . والغريب في هذه العين أنّه مهما أخذ منها ماء لا ينقص حوضها أبدا ، ومياهها خفيفة مهضّمة . يأتي إليها زوّار أجانب حتّى اليوم معظمهم من الفرنسيّين ويسمّونها LIAISON ، أي " الوصلة " أو " الرّابط " ، ما يفيد بأنّ اسمها فرنسيّ يعود إلى الأزمنة الصليبيّة . وقرب عين الياذون صخرة عليها نقوش وصورة كأنّها ورقة تين . فوق هذه العين لجهة الغرب تقع على قمّة رابية منطقة تعرف باسم القصر ، كلّ ما تبقّى منها أحجار كبيرة منسّقة للبناء . وهناك أيضا " القصر الصويري " الباقي منه أساس جدار واحد وقربه بئر لجمع المياه . ومن آثار حاريص " مغارة فلة البلّانة " التي تبعد عن البلدة زهاء 000 ، 1 متر إلى الجهة الغربيّة الشماليّة ، وهي مغارة محفورة في الصخر ، يحمل سقفها عمود في وسطها مربّع الشكل ضلعه متر تقريبا . أمّا " عين الضيعة " في حاريص المعروفة أيضا باسم " عين المزراب " ، فتقع غربي جنوبيّ البلدة ، وهي تنبع من كهف فيه مجار داخليّة يبلغ عمقها ثلاثة أمتار . وهناك آثار لحوض يستعمل لريّ المنطقة المجاورة التي تدعى